محمد بن جرير الطبري

154

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

المشركين المنكرين وحي الله إلى محمد خزائن رحمة ربك ، يعني مفاتيح رحمة ربك يا محمد ، العزيز في سلطانه ، الوهاب لمن يشاء من خلقه ، ما يشاء من ملك وسلطان ونبوة ، فيمنعوك يا محمد ، ما من الله به عليك من الكرامة ، وفضلك به من الرسالة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما فليرتقوا في الأسباب * جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب ) * . يقول تعالى ذكره : أم لهؤلاء المشركين الذين هم في عزة وشقاق ملك السماوات والأرض وما بينهما فإنه لا يعازني ويشاقني من كان في ملكي وسلطاني . وقوله : فليرتقوا في الأسباب يقول : وإن كان لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما ، فليصعدوا في أبواب السماء وطرقها ، فإن كان له ملك شئ لم يتعذر عليه الاشراف عليه ، وتفقده وتعهده . واختلف أهل التأويل في معنى الأسباب التي ذكرها الله في هذا الموضع ، فقال بعضهم : عني بها أبواب السماء . ذكر من قال ذلك : 22850 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني ا لحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : فليرتقوا في الأسباب قال : طرق السماء وأبوابها . 22851 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فليرتقوا في الأسباب يقول : في أبواب السماء . 22852 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قوله : في الأسباب قال : أسباب السماوات . 22853 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فليرتقوا في الأسباب قال : طرق السماوات . 22854 حدثت عن المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك أم لهم ملك السماوات والأرض يقول : إن كان لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما فليرتقوا في الأسباب يقول : فليرتقوا إلى السماء السابعة .